يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
17
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
وذوي ، وفي القرآن العزيز : لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ [ الطلاق : 7 ] ، و اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ [ المائدة : 106 ] وسيأتي الذي واللذان واللذون إن شاء اللّه تعالى . ذات : وللمؤنث ذات . قال اللّه تعالى : سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ [ المسد : 3 ] ، وفي التثنية : ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ [ سبأ : 16 ] ، وفي الجمع : ذوات و : أُولاتُ الْأَحْمالِ [ الطلاق : 4 ] . ويقال : لقيته ذا صباح ، وذا يوم ، وافعل هذا بذي تسلم ، أي : سالمتك . وكذلك يقولون : لا بذي تسلم . كأنه قال أفعلت كذا وكذا ؟ فقلت : لا بسلامتك ، أي : لا أفعله ، وتدعو له بالسلامة مع ذلك . وتقول للمرأة : لا بذي تسلمين . قال ثابت في الدلائل : العرب تزيد ذا في الكلام . وأنشد : عزمت على إقامة ذي صباح * لأمر مّا يسوّد من يسود وربما كانت بدلا من الذي . قيل لأعرابي : هل بامرأتك من حبل ؟ قال : لا وذو بيته في السماء . قال أبو حاتم : ولغة بعض العرب يقولون : فلان ذو سمعت به ، يعني : الذي سمعت به . ولا يغير هذا اللفظ في رفع ولا نصب ولا جر ، وهو على هيئة واحدة في التثنية والجمع والتذكير والتأنيث . ويقال : أتى عليه ذو أتي ، أي : الذي أتى عليه . وفي وصية حفصة أم المؤمنين رضي اللّه عنها ؛ وأوصت بأشياء وفي آخرها : هذه وصيتي إن أتى عليّ ذو أتى ما لم أغيرها . قال ومما يتكلم به مؤنثا : اللهم أصلح ذات بيننا . وفي القرآن العظيم : وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ [ الأنفال : 1 ] . ويقال : لقيته ذات العويم ، وذات الزمين ، ولقيته ذات غبوق ، وذات صبوح . وقال أبو حاتم : وقد يقال لقيته ذا صباح . ومما تكلموا فيه بالتأنيث قولهم : فلان قليل ذات اليد إذا كان مقلّا . ذأى : ومن شكل ذا : ذأى ، ولا تظنن أني جهلت أن وزن لفظة ذأي فعل ، إنما أردت الصورة ، وقصدت أن تكون الفائدة فيه مع ذا محصورة . يقال : ذأى البعير يذأى ذأوا ، وهو ضرب من عدوه ، ويقال فيه أيضا : ذأيا ، وتقول : ذأى العود يذأى ، ذبل . ويقال في هذا أيضا : ذوى يذوي ذيا وذويا ، ذبل وضعف . ومن شكله أيضا : داء بالدال غير منقوطة . تقول دأى الذئب يدأى دأوا وهو شبه الختل والمراوغة ، وقد يقلب هذا فيقال فيه : أدى الذئب الغزال يأدو إذا ختله . وقد قالوا دأى البعير بالدال غير معجمة ، والدأى منه الموضع الذي يقع عليه ظلفة الرحل فتعقره